ميرزا حسين النوري الطبرسي
281
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
حدثنا أحمد بن أبي عدي بجرجان ، عن أبي يعقوب الصيرفي ، عن ابن أبي عبد اللّه الأنصاري عن الأعمش سليمان ، قال : بعث إلى أبو جعفر وهو نازل بطريانا فأتاني رسوله بالليل ، فقال : أجب أمير المؤمنين ، فقلت : ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي ( ع ) فلعلي إن أخبرته قتلني ، قال : فكتبت وصيتي ولبست كفني ثم خرجت إليه فلما دخلت عليه قلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : وعليك السلام يا سليمان ، ما هذه الريح ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين أتاني رسولك بالليل ، فقلت : ما بعث إلى أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن علي ( ع ) فلعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيتي ولبست كفني ، وكان أبو جعفر متكئا فاستوى جالسا ، ثم قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، يا سليمان كم تروي في فضائل علي ( ع ) ؟ قال : قلت كثيرا يا أمير المؤمنين « 1 » ، فقال : واللّه لأحدثنك بحديث لم تسمع بمثلها قط ، قال : قلت : حدث يا أمير المؤمنين ، قال : كنت هاربا من بني أمية إلى أن ذكر تردده في البلدان وتقربه إلى الناس بفضائل علي ( ع ) في حديث طويل ، ثم ذكر دخوله على إمام مسجد وحديثه بين يديه بفضائل علي ( ع ) ، قال : فلما حدثته بهذا الحديث قال : يا فتى من أنت ؟ قلت : من أهل العراق ، قال : عربي أم مولوي ؟ قلت : عربي ، إلى أن قال : قد أقررت عيني ولي إليك حاجة ؟ قال : قلت : ما حاجتك ؟ قال : تأتي صلاة الغداة مسجد بني فلان ، حتى يأتيك الأخ المبغض عليا ( ع ) قال : فطالت على تلك الليلة فلما أصبحت غدوت إلى المسجد وأنا أصلي ، وإذا نظرت بشاب يصلي إلى جانبي وعليه عمامة إذ سقطت العمامة عن رأسه ، فإذا رأسه رأس خنزير ، واللّه ما دريت ما أقول في صلوتي ، فلما انصرف قلت له : يا ويلك ما الذي أرى بك من سوء الحال ؟ قال : فقال لي : لعلك صاحب أخي ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فأنا كنت مؤذنا وكنت ألعن عليا ( ع ) في كل يوم ألف مرة ، فخرجت من المسجد ثم انصرفت إلى داري هذه ونمت في هذا
--> ( 1 ) وفي رواية ثاقب المناقب قال : عشرة آلاف .